70% من أمراض المصريين سببها اللحوم المستوردة!
كتبت- دعاء وجدي وهند محسن
أكد الدكتور سامي طه عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين أن 70% من أمراض الشعب المصري وراءها التلوث الغذائي، الناتج عن اللحوم المستوردة التي لا تُذبح بطريقة شرعية، بالإضافة إلى استيراد 184 ألف طن كبده لا يتم لها أي عملية فحص.
واستنكر طه عدم وضوح المسئولية عن الرقابة الصحية للأغذية بين كلٍّ من وزراء الصحة والصناعة والتموين والزراعة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصحة مسئوليته عن صحة الشعب المصري؛ حمَّل وزير التموين مسئولية أكل الشعب لحمًا فاسدًا.
جاء ذلك في الندوة التي أقامتها نقابة الصيادلة تضامنًا مع الأطباء البيطريين تحت عنوان "ضوابط وقواعد الرقابة الصحية على الأغذية الحيوانية المستوردة" بدار الحكمة.
وكشفت د. هدى عبد الغني الأستاذة بقسم صحة الغذاء بمعهد بحوث صحة الحيوان عن وجود ما يُعرف بالقائمة البيضاء للمستوردين أو أصحاب الرسائل القادمة من الخارج، التي لا يتم الكشف الطبي عن رسائلها المستوردة من الخارج؛ بحجة أنهم أدخلوا البلاد العديد من الكميات فيما سبق وكانت سليمةً ومطابقةً للمواصفات، فلا داعي لأن يتم إجراء الكشف عن عيِّنات، موضحةً أن المعهد بذلك يتعامل مع المستورد باسمه وشخصه ونفوذه وليس مع رسالة استيراد لمنتجات حيوانية من الخارج قد تكون محمَّلة بالأمراض والمسرطنات.
كما كشفت عما يتعرَّض له الطبيب البيطري أو المراقب من ضغوط شديدة اللهجة بالإفراج عن العديد من الرسائل والسماح بدخولها البلاد؛ فضلاً عما يتلقاه المفتش أو المشرف تليفونيًّا بسرعة إصدار نتيجة الكشف والسماح بالإفراج عن الكمية المستوردة!. وأوضح الدكتور أحمد عبد المعطي مدير الإدارة المركزية للمجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية سابقًا أن نصيب الفرد من البروتين الحيواني 12 جرامًا في اليوم، بينما نصيب الفرد عالميًّا لا يقل عن 72 جرامًا، مشيرًا إلى أن هذا يهدد النمو السليم لأفراد المجتمع وقدرتهم على الإنتاج. وكشف الدكتور سيد عبد الوهاب رئيس قسم صحة الأغذية بمعهد بحوث صحة الحيوان عن أن أجهزة المعهد غير قادرة إلا على الفحص الظاهري، دون الكشف عن المتبقيات الضارة بالأغذية، وأكد أنه على الرغم من جميع محاولات المعهد لأخذ الاحتياطات وللقيام بالفحص الدقيق للوصول إلى المواصفات الدولية "الأيزو"، إلا أن هناك من يعامل من المستثمرين بمحسوبية ليتم تمرير العينة دون فحص.
د. فتحي النواوي
وأكد الدكتور فتحي النواوي أستاذ الرقابة الصحية على الأغذية بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة أن هناك من يعبث بمقدَّرات مصر من أجل تحقيق مكاسب للمستثمرين والمستوردين على حساب الشعب، مشيرًا إلى أن هؤلاء يعبثون في المواصفات القياسية لتصبح طبقًا لما يأمله وينشده المنتج دون مراعاة لمصلحة المستهلك أو صحته، مشيرًا إلى منظمة الصحة العالمية تصف قوانين مصر الصحية على أنها واحدة من أسوأ 6 قوانين في العالم. وانتقد النواوي بشدة فكرة إنشاء هيئة عامة لسلامة الغذاء بعيدًا عن وزارة الصحة والزراعة ونقابة الأطباء والبيطريين، وأن يتم إسنادها إلى وزارة الصناعة والتجارة لتكون مسئولةً عن هيئة توحيد القياس والمواصفات الصحية للمواد الغذائية وعن الهيئة العامة لسلامة الغذاء وجهاز حماية المستهلك، مشددًا على أن ذلك يعني العبث وعدم الإدراك لواقع الأمور؛ حيث بذلك يتم توكيل مهام طبية وعلمية بحتة لتجاريين ورجال صناعة. وحمَّل الدكتور أنور درويش أستاذ الرقابة الصحية على الأغذية بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة كلاًّ من وزيري الصحة والصناعة مسئوليةَ وجود ملوثات بيولوجية وكيميائية في اللحوم والمنتجات الغذائية، متهمًا السياسات الحكومية في الرقابة على الصحة بالغبية والمتخلّفة.