العودة   منتديات وحوش منتصف الليل >
المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامى العام > منتدى القراّن الكريم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-02-11, 11:22 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
elking
وحـش أصـيـل
 
الصورة الرمزية elking
 

 

إحصائية العضو








elking غير متصل

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 39 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 194 / 974

النشاط 819 / 9281
المؤشر 96%

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى elking إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى elking

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
elking is on a distinguished road

 

 

:""كيف خلق الله الكون""

بعد السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخوانى فى الله اقدم لكم اليوم موسوعه كيف خلق الله الكون
ارجو تنال على اعجابكم ورضاكم
ونبدأ بأسم الله
أسرار الكون في القراَن الكريم
بيّن الله عز وجلّ في القرآن الكريم أهم محدثات الكون بدءاً بمصدر مادته ، كما كشف للناس عن تشكل الرتق وانفطاره ، وعن تكوّن النجوم والكواكب وتقسيمها لسبع مجموعات كونية ومن ثم خلق الحياة ، منتهيا بصرف المادة الكونية ونشوء الدار الآخرة ، وفي محاولة لإظهار التفسير الصحيح للآيات الكريمة ذات العلاقة التي تخص نشوء الكون من القرآن الكريم ، سنقوم بالتّعرف أولاً على آخر نظرية علمية تشرح الكيفيّة التي نشأت عليها النجوم والكواكب في الوجود القائم ، كما سنبين السبب في اعتمادها كنظرية صحيحة تقوم على الدليل المادي الملموس ، ومن ثم سنظهر العلاقة بينها وما أنزله الله عز وجلّ في القرآن الكريم عن نشوء الوجود .
قدّم العلم الحديث تفسيرا دقيقا لنشوء الكون فأطلق نظرية ( البج بانج ) أي الانفجار الكوني العظيم ، وهي آخر نظرية علميّة تم الكشف عنها بالدليل المادي في أحد المراصد الفلكية عن النظام الكوني القائم ، ولو تدارسنا محدثات تلك النظرية العلمية وطريقة اكتشافها ، لوجدنا أن التوصل إلى هذه النتيجة المذهلة إنما كان بمحض الصدفة بعد أن سبقها الكثير من التكهنات والفرضيات التي لم تصمد كثيرا ، لذا سنبيّن تسلسل أحداث هذا الكشف الكبير بالتفصيل لأهميته .
بعض من المهام المعتادة للمراصد الفلكية في جميع أنحاء العالم أنها تقوم بشكل دوري بأخذ صور فوتوغرافية شفّافة للكون كصور الأشعة ، ومن ثم مطابقتها بصور أخذت في أيام سابقة وذلك بوضعها فوق بعضها البعض والنظر من خلالها لرؤية فيما إذا كانت إحدى الجسيمات قد تحركت من مكانها ولم تتطابق بين الصورتين ، وهذا الإجراء العملي يهدف أساسا إلى رصد ومن ثم دراسة الجسيمات المتحركة التائهة في الفضاء مثل الشهب والنيازك ، لتحديد مساراتها تحسبا من ارتطامها بالأرض .
بدأت نظرية ( البج بانج ) المذهلة تتجلى عندما قام أحد علماء الفلك عبثا وعلى غير عادة بمقارنة صورة قديمة تم التقاطها للكون مع صورة حديثة ، وبعد أن وَضع الصورتين فوق بعضهما البعض وسلط من تحتهما الضوء ، ما كان منه إلا أن ذهل عندما وجد أن جميع النجوم والكواكب قد تحركت من مكانها في الصورة السابقة ولم تتطابق الصورتان كعادتهما ، علماً بأن الصورتين قد أُخذتا من نفس المكان تماما ، كما لاحظ أن جميع النجوم والمجرات تتجه في الفضاء من نقطة انطلاق واحدة وكأنها قد قُذفت من نفس المصدر ، وبمثل تلك التجربة البسيطة تم الكشف عن أهم مؤشر يقوم على الدليل المادي يُظهر أن جميع النجوم والكواكب قد انطلقت من النقطة نفسها ، أو أنها قد قذفت من كتلة واحدة ، أنها باتساع دائم ، ولولا ظاهرة الاتساع تلك لما أمكن التوصل إلى هذا الكشف العظيم ، وهذا ما بيّنه القرآن الكريم في الآية الكريمة التالية عن كيفية نشوء الكون في قوله تعالى :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
" وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ"(47) الذاريات .
تكشف الآية الكريمة خاصيّة هامة تتعلق باتساعه الكون الدائم ، وعلى أن خاصيّة الاتساع ثابتة في نشوئه وفي فطرته التي فطره الله عز وجلّ عليها يوم أن خلق السماوات والأرض ، وليبقى على فطرته إلى أن تقوم القيامة ومن ثم تقوم الساعة .
بالرجوع إلى نظرية الانفطار الكوني العظيم ، سنجد أن الدليل العلمي الناتج عن عملية المقارنة لصور النجوم والكواكب كانت بمثابة نواة أدت إلى التوصل لمثل تلك الفرضية المذهلة ، والتي تمخض عنها استنتاج الكتلة الكونية الواحدة كرافد طبيعي لهذه الظاهرة ، لذا فنظرية ( البج بانج ) أو الانفجار الكوني العظيم ليست فلسفة فكريّة أو تصوراً خيالياً ، إنما تقوم على الدليل المادي البيّن ، بل وتتفق في معطياتها مع جميع العلوم الثابتة ، أمّا الدليل الأقوى على صحتها ، فيعود إلى ما ورد ذكره في الآية الكريمة السابقة والتي تؤكد استمرار الكون في اتساعه إلى ما يشاء الله تعالى ، لذا فنظرية الانفجار الكوني للكتلة الواحدة تعتبر فرعاً من منظور الاتساع الكوني ، ومؤشراً يدلّ على أن جميع النجوم والكواكب المكونة للمجرات قد قذفت من مكان واحد ، وبالتالي نجد أن مكونات النجوم والكواكب في عموم الكون كانت محتواة في كتلة واحدة عظيمة جمعت مجمل المادة الكونية بعد نشوئها ، ثم نتج عنها انفطار كوني هائل أدى إلى تفككها وتناثر محتواها في المكان الكوني ، وهذه الأخرى نظرية صحيحة أيدها القرآن الكريم في الآيات البيّنات التالية :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
" أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"(30) الأنبياء .
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ : تشمل الآية في معناها المجموعات الكونيّة السبع وجميع ما فيها من أراضٍ حيّة ، وليس سماء الأرض التي نحيا عليها أو غلافها الجوي .
رَتْقًا : الرتق عكس الفتق ، وهو الشيء المتماسك المضموم أو الملتصق ببعضه البعض ككتلة واحدة .
فَفَتَقْنَاهُمَا :الفتق ينتج عنه فصل المضموم عن بعضه البعض أو تجزئته أو تمزيقه بشدّة ، ولا يحدث مثل ذلك إلا عن عملية انفجار غاية في الشدّة .
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

:يأتي الماء في الدرجة الثانية من حيث الأهمية بعد فتق الرتق ونشوء الكون ، لسبب أن عُنصر الماء مُكوِّن أساسي لنشوء الحياة وأهم ركائزها ، كما لا يمكن لأي حياة أياً كان نوعها أو ماهيتها أن تستقيم دونه ، فلولا وجود الماء ما وجدت الحياة ، ولولا وجود الحياة ما خلق الله عز وجلّ الكون الذي خُصص في نشئه لخدمة نشء الناس ولاستخلافهم له ، لذا فوجود الحياة مرتبط ارتباطا جوهرياً بوجود الماء ، ووجود الكون بما فيه من سماوات وأرض مرتبط بوجود الاثنين معا ، ولولاهما لما أنشأ الله عز وجلّ الوجود القائم


___________________________

واقدم لكم الان مراحل خلق الكون
تنقسم مراحل خلق الكون لعدة أقسام أهمها خلق المادة ونشوئها من العدم ( اقرأ باب مصدر المادة الكونية ) ، ثم تكوّن الرتق الذي جُمعت فيه المادة بعد نشوئها إلى أن فُتق وتناثر محتواه كالغبار في المكان الكوني ، ومن ثم تَجمع مادته في أشكال مختلفة الحجم منتهية على شكل نجوم وكواكب إلى أن استقرت في سماء واحدة ( مجموعة كونية واحدة ) دون أي تقسيم ، لذا سنبين في هذه المرحلة من البحث كيفية تقسيم السماء الواحدة إلى سبع مجموعات بآيات بيّنات من القرآن الكريم .
تقسم الكون إلى سبع سماوات
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"(29) البقرة .
تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ خلق وهيأ للناس كل ما في الأراضي من منافع أولاً ، ثم قصد جلّ شأنه إلى السماء الكونيّة الواحدة التي تضمّ جميع النجوم والكواكب في هذه المرحلة ، فقسمها إلى سبع سماوات أو سبع مجموعات ، كما أن تسمية السماوات بكلمة " السَّمَاءِ " في بادئ الآية الكريمة استثناء ! مؤشرٌ يدلّ على عدم تباين النجوم والكواكب كمجموعات عن بعضها البعض في تلك المرحلة المبكرة من نشوء الكون ، وفور حدوث ذلك التقسيم ، تعود الآية الكريمة لتسميتها بما تعارفنا عليه في معظم الآيات الكريمة ذات العلاقة بكلمة " سَبْعَ سَمَاوَات " ، بالإضافة إلى أن الآية الكريمة بها تخصيص في خلق الأقوات والمنافع وتقديرها في جميع الأراضي أولا ، ليليها تقسيم " السَّمَاءِ " إلى " سَبْعَ سَمَاوَات " وتنظيمها ومن ثم خلق الناس ، مما يعني أن الآية الكريمة لا تخص نشوء ذات المادة أول مرة وتشكُلها على هيئة نجوم أو كواكب ، إنما تُبين تهيئة جميع الأراضي لخلق الدّابة عليها ، بالإضافة إلى أن تنظيم النجوم والكواكب وتقسيمها إلى سبع مجموعات كونية ووضع مساراتها الفلكية ، بمعنى آخر أن أمر الله عز وجلّ في بدء نشوء الكون يخص المادة كي تَمتثل لباريها " طَوْعًا أَوْ كَرْهًا " عندما كان الكون خاليا منها لقوله تعالى " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ( خالية ) فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ"(11) فصلت ، ثم شكلّ جلّ شأنه منها الرتق لحظة تجمعها فيه ، ومن بعد ذلك فتقه مكوناً منه جميع النجوم والكواكب لقوله تعالى " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "(30) الأنبياء، وبعد الانتهاء من تلك المرحلة ، استوى جلّ شأنه للسماء الكونية الواحدة وهي مختلطة بنجومها وكواكبها كما هو بيّن في الآية الكريمة ، فقسمها إلى سبع سماوات بعد أن قدر الأقوات في جميع الأراضي ، وهذا تواتر صحيح لمراحل نشوء الكون الدنيوي كما بيّنه الله عز وجلّ في القرآن الكريم ، بالإضافة إلى ما سبق ، نستخلص من الآية الكريمة دليلاً آخر يُظهر وجود النجوم والكواكب في تلك المرحلة ، مما يعني أن الله عز وجلّ يكشف للناس في الآية الكريمة عن خلق ما في الأراضي من أقوات وأرزاق لقوله تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ " وليس نشء ذات الأرض أو ذات السماوات ، أي أنها كانت موجودة وقائمة تلك الساعة .
" إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ "(54) الأعراف .
تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ هو الخالق الواحد لجميع السماوات وجميع الأرض في جميع الكون ، كما يتضح أن المعنى من قوله تعالى " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " لا يُقصد منه النشأة الأولى للكون من العدم ، إنما لإظهار مدّة تقسيم السماء الكونيّة الواحدة " فِي سِتَّةِ أَيَّام " بما فيها من نجوم وكواكب إلى سبع سماوات أو سبع مجموعات منفصلة ، ثم ليستوي جل شأنه من بعد ذلك على سلطان مُلكه بعد أن أكمل نشوء الوجود وأتم نظامه وسخر الشمس والقمر والنجوم تمهيدا لنشوء الحياة على جميع الأراضي ( اقرأ باب العرش ) .
" إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ "(3) يونس .
يُبين الله عز وجلّ في بادئ الآية الكريمة مرحلة تنظيم الكون وتقسيمه إلى سبع سماوات وما بينها لقوله تعالى " إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " ذلك أن الإشارة لخلق " السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " في الآية الكريمة به تحديد لمدة زمنية معلومة " فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ " للدلالة على أن المقصود منها هو تقسيم السماوات والأرض وليس نشوئها من العدم أول مرة ، وبالمثل فإن سبب الإشارة المباشرة للسماوات والأرض في الآية الكريمة على أنها متعددة إنما هو دليل يؤيد كمال نشوئهما ، ثم يلي هذه المرحلة قوله تعالى " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ " ،وهذا بيان آخر يُظهر كمال نشوء الدّابة على الأرض بعد مرحلة التنظيم ومن ثم تكليف الناس بعبادة الله جلّ شأنه لقوله تعالى " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ " ، وبنهاية هذه المرحلة تنتهي مراحل نشوء الوجود المادي في الحياة الدنيا ، ليبقى على ما هو عليه إلى أن تقوم القيامة ومن بعدها تقوم الساعة وتصرف مادته ، وبالمثل نستنتج أن ما ورد ذكره في الآية الكريمة إنما هو بيان يكشف عن مرحلة تنظيم الكون وتقسيمه وخلق الحياة على الأرض ، وللسبب نفسه نجد في الآية الكريمة نفسها خطاباً مباشراً من الخالق جلّ شأنه إلى خلقة وتكليفه لهم بعبادته لقوله تعالى " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ "كمؤشر بيّن يدلّ على وجود حياة في هذه المرحلة لسبب كمال نشوء الوجود والحياة الدنيا .
_________________________


وننتقل الان الى تقسم الكون إلى سبع سماوات

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"(29) البقرة .
تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ خلق وهيأ للناس كل ما في الأراضي من منافع أولاً ، ثم قصد جلّ شأنه إلى السماء الكونيّة الواحدة التي تضمّ جميع النجوم والكواكب في هذه المرحلة ، فقسمها إلى سبع سماوات أو سبع مجموعات ، كما أن تسمية السماوات بكلمة " السَّمَاءِ " في بادئ الآية الكريمة استثناء ! مؤشرٌ يدلّ على عدم تباين النجوم والكواكب كمجموعات عن بعضها البعض في تلك المرحلة المبكرة من نشوء الكون ، وفور حدوث ذلك التقسيم ، تعود الآية الكريمة لتسميتها بما تعارفنا عليه في معظم الآيات الكريمة ذات العلاقة بكلمة " سَبْعَ سَمَاوَات " ، بالإضافة إلى أن الآية الكريمة بها تخصيص في خلق الأقوات والمنافع وتقديرها في جميع الأراضي أولا ، ليليها تقسيم " السَّمَاءِ " إلى " سَبْعَ سَمَاوَات " وتنظيمها ومن ثم خلق الناس ، مما يعني أن الآية الكريمة لا تخص نشوء ذات المادة أول مرة وتشكُلها على هيئة نجوم أو كواكب ، إنما تُبين تهيئة جميع الأراضي لخلق الدّابة عليها ، بالإضافة إلى أن تنظيم النجوم والكواكب وتقسيمها إلى سبع مجموعات كونية ووضع مساراتها الفلكية ، بمعنى آخر أن أمر الله عز وجلّ في بدء نشوء الكون يخص المادة كي تَمتثل لباريها " طَوْعًا أَوْ كَرْهًا " عندما كان الكون خاليا منها لقوله تعالى " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ( خالية ) فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ "(11) فصلت ، ثم شكلّ جلّ شأنه منها الرتق لحظة تجمعها فيه ، ومن بعد ذلك فتقه مكوناً منه جميع النجوم والكواكب لقوله تعالى " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "(30) الأنبياء، وبعد الانتهاء من تلك المرحلة ، استوى جلّ شأنه للسماء الكونية الواحدة وهي مختلطة بنجومها وكواكبها كما هو بيّن في الآية الكريمة ، فقسمها إلى سبع سماوات بعد أن قدر الأقوات في جميع الأراضي ، وهذا تواتر صحيح لمراحل نشوء الكون الدنيوي كما بيّنه الله عز وجلّ في القرآن الكريم ، بالإضافة إلى ما سبق ، نستخلص من الآية الكريمة دليلاً آخر يُظهر وجود النجوم والكواكب في تلك المرحلة ، مما يعني أن الله عز وجلّ يكشف للناس في الآية الكريمة عن خلق ما في الأراضي من أقوات وأرزاق لقوله تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ " وليس نشء ذات الأرض أو ذات السماوات ، أي أنها كانت موجودة وقائمة تلك الساعة .
" إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ "(54) الأعراف .
تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ هو الخالق الواحد لجميع السماوات وجميع الأرض في جميع الكون ، كما يتضح أن المعنى من قوله تعالى " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " لا يُقصد منه النشأة الأولى للكون من العدم ، إنما لإظهار مدّة تقسيم السماء الكونيّة الواحدة " فِي سِتَّةِ أَيَّام " بما فيها من نجوم وكواكب إلى سبع سماوات أو سبع مجموعات منفصلة ، ثم ليستوي جل شأنه من بعد ذلك على سلطان مُلكه بعد أن أكمل نشوء الوجود وأتم نظامه وسخر الشمس والقمر والنجوم تمهيدا لنشوء الحياة على جميع الأراضي ( اقرأ باب العرش ) .
" إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ "(3) يونس .
يُبين الله عز وجلّ في بادئ الآية الكريمة مرحلة تنظيم الكون وتقسيمه إلى سبع سماوات وما بينها لقوله تعالى " إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " ذلك أن الإشارة لخلق " السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " في الآية الكريمة به تحديد لمدة زمنية معلومة " فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ " للدلالة على أن المقصود منها هو تقسيم السماوات والأرض وليس نشوئها من العدم أول مرة ، وبالمثل فإن سبب الإشارة المباشرة للسماوات والأرض في الآية الكريمة على أنها متعددة إنما هو دليل يؤيد كمال نشوئهما ، ثم يلي هذه المرحلة قوله تعالى " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ " ،وهذا بيان آخر يُظهر كمال نشوء الدّابة على الأرض بعد مرحلة التنظيم ومن ثم تكليف الناس بعبادة الله جلّ شأنه لقوله تعالى " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ " ، وبنهاية هذه المرحلة تنتهي مراحل نشوء الوجود المادي في الحياة الدنيا ، ليبقى على ما هو عليه إلى أن تقوم القيامة ومن بعدها تقوم الساعة وتصرف مادته ، وبالمثل نستنتج أن ما ورد ذكره في الآية الكريمة إنما هو بيان يكشف عن مرحلة تنظيم الكون وتقسيمه وخلق الحياة على الأرض ، وللسبب نفسه نجد في الآية الكريمة نفسها خطاباً مباشراً من الخالق جلّ شأنه إلى خلقة وتكليفه لهم بعبادته لقوله تعالى " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ "كمؤشر بيّن يدلّ على وجود حياة في هذه المرحلة لسبب كمال نشوء الوجود والحياة الدنيا .
______________________________________





بعض من الآيات الكريمة ذات العلاقة

" وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ "(7) هود .

" الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا "

(59) الفرقان .
" اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ "(4) السجدة .
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "(4) الحديد .
تُبين الآيات الكريمة جميعها أن الله عز وجلّ خلق الأقوات في جميع الأراضي وقدرها للناس أولا ... كدليل على وجود الأرضي تلك الساعة ، ومن ثم استوى جلّ شأنه إلى سماء الكون فقسمها إلى سبع سماوات ، كما يتضح من بعض الآيات الكريمة ، أن كلمة " السَمَاءٍ " التي ورد ذكرها بحال الفرد إنما تعني الكون ساعة تشكُله كمجموعة واحدة نتيجة لفتق الرتق وذلك قبل تقسيمه إلى سبع مجموعات ، لذا فالسماء المشار إليها إنما هي مرحلة مؤقتة لم يشهدها الناس من مراحل تكوين الكون القائم وقبل تقسيمه إلى سبع سماوات ، بمعنى أن النجوم والكواكب التي تشكلت أثر فتق الرتق لم تتخذ في مرحلتها الأولى نظاماً كونياً صحيحاً كالذي هي عليه الآن ، أو أنها قُسمت فور تكوّنها إلى سبع مجموعات ساعة أن فُتق الرتق ، إنما كانت مجموعة واحدة دون تقسيم ، ولسبب تداخل نجومها وكواكبها بعضها ببعض سميّت " السَّمَاوَات " التي تعارفنا عليها استثناءً في القرآن الكريم بكلمة " السَمَاء " لبيان أنها لا تزال مجموعة كونية واحدة ، وبعد تمام مراحل تَخلّقها وثباتها على وضعها الجديد ، يستوي الله عز وجلّ لتلك " السَمَاء " بعد تقدير الأقوات في جميع الأراضي ، فيقسمها جلّ شأنه إلى سبع سماوات أو سبع مجموعات كونية ، وليضع لكل مجموعة منها نظامها الفلكي الذي تبقى عليه إلى أن تقوم القيامة ومن ثم تقوم الساعة ، لذا فحين يَنتهي تقسيم " السَمَاء " إلى سبع سماوات ويكتمل تنظيمها ، يستوي جلّ شأنه على العرش بعد خلق الحياة على جميع الأرضي فيكلفها بعبادته جلّ شأنه ، وللسبب نفسه نجد أن القرآن الكريم لم يُشر بعد تلك المرحلة للسماوات السبع على أنها سماء واحدة أبداً .
من الآيات الكريمة ذات العلاقة بتقسيم السماء الكونيّة إلى سبع مجموعات قوله تعالى " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ "(9) فصلت .
الآيات الكريمة التي سبقت أشارت جميعها إلى خلق السماوات وخلق الأرضي بصورة منفصلة وكأن خلق الأرضي يَختلف عن خلق النجوم والكواكب الموجودة في بقيّة الكون ، ويعود سبب الفصل في الدرجة بين خلق السماوات وبين خلق الأرضي لسبب أن الأرضي كواكب حيّة وبها ماء ، أمّا بقيّة النجوم والكواكب فهي ليست حيّة مما يجعلها أقلّ درجة وأقل أهميّة عن خلق الأرضي ، لذا فخلق الأرضي المشار إليه في الآية الكريمة لا يشمل تَشكيلها ككواكب فحسب ، إنما ليشمل خلق الماء ومن بعده خلق الأرزاق وجميع أشكال الحياة بما فيها الدّابة والنبات ، كما ويشمل تأهيلها لتكون صالحة للبعث ومن ثم تأجيل صرف مادتها المكونة لها إلى ما بعد نهاية الحساب لجميع أشكال حياة الدّابة التي ستعيش عليها ، وبمثل تلك الأهميّة وغيرها ، بيّن الله عز وجلّ في الآية الكريمة أن خلق الأراضي جميعها وتهيئتها لتكون صالحة لحياة الدّابة عليها كان في يومين من مجمل الأيام الستة اللازمة لخلق المجموعات الكونيّة السبعة لقوله تعالى " خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْن " ، لذا فالخلق المشار إليه في الآية الكريمة لا يخص خلق ذات الأرض من العدم ، إنما يخص تهيئتها حين شاء الله عز وجلّ وقدر أن يُقسم السماء الكونيّة الواحدة إلى سبع مجموعات .
" فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

"(12) فصلت .
قد يختلط المعنى عند الناس بين كلمة " خَلَقَ " السماوات السبع في ستة أيام ، أي تقسيمها إلى سبع مجموعات كونيّة بعد أن كانت سماء واحدة ، والتي خُصص منها يومين لتهيئة جميع الأرض لتكون صالحة لخلق الحياة عليها كقوله تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ..."(4) الحديد ، وبين التقرير الإلهي " فَقَضَاهُنَّ " في المدّة اللازمة لتنظيمها ولاستقرارها من قبل خلقهما في الوجود ! وهو موضوع الآية الكريمة ، بمعنى أن كلمة " فَقَضَاهُنَّ " لا تعني خلقهما أو تكوين ذات السماوات من العدم أبداً ، كما أنها لا تعني مدّة تشكيلها كمجموعات كونيّة سبع بعد أن كانت سماء واحدة ، إنما تخص التقرير الإلهي في المدّة اللازمة لاستقرارها بعد تقسيمها إلى سبع سماوات ... " فَقَضَاهُنَّ " وليس فخلقهن مثلاً ، وبالمثل نجد أن الآيات الكريمة ذات العلاقة بخلق ( وليس القضاء في أمرها ) السماوات والأرض تُشير جميعها إلى مدّة التقسيم على أنها ستة أيام ، ولهذا وردت كلمة " قَضَى " في مواضع مُختلفة من القرآن الكريم لبيان معناها الصحيح منها قوله تعالى " بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى ( شاء وقدّر ) أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ "(117) البقرة " ، وقوله تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى ( شاء وقدّر ) أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ "(2) الأنعام " ، بمعنى أن قوله تعالى " فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ " يراد منه بيان مدّة استقرارها بعد تشكُلها إلى سبع سماوات وليس مدّة تقسيمها .
_____________________________________
تمهيد لبيان مصدر المادة
بعد أن تجلّت الكيفية التي تكوّنت عليها النجوم والكواكب نتيجة لفتق الرتق العظيم ومن ثم تقسيمها إلى سبع سماوات ، سنبحث في هذه المرحلة عن مصدر المادة الكونية التي شكلت الرتق أول مرة قبل أن ينفطر وتتفرق مكوناته في الكون ، أو الماهيّة التي أنشأ الله عز وجلّ عليها المادة من قبل أن تتجمع مع بعضها البعض في جزيئات صغيرة مكونة الرتق العظيم ، والذي انفطر فيما بعد مكوناً جميع السماوات والأرض وكل ما يحتويه الكون من مادة .

لتوضيح كيفيّة نشوء مادة الوجود أول مرّة من القرآن الكريم ، علينا أولاً نفسر بعض الكلمات التي ورد ذكرها في الآيات الكريمة ذات العلاقة تفسيرا صحيحا ، أهمها كلمة " السَّمَاء " ، وكلمة " سَمَاوَات " ، وعلاقة معناهما الجديد بتفسير نشوء المادة الكونية ، فالكلمتان وإن تشابهتا في مخارج اللفظ ، إلا أنهما مختلفتان كل الاختلاف فيما يراد لهما من معنى ، وعند التوصل إلى إظهار الفرق بين هاتين الكلمتين وتفسير معانيهما تفسيرا صحيحا بآيات بيّنات من القرآن الكريم ، عندها فقط سنتمكن بإذن الله تعالى من الكشف عن مصدر المادة الكونية وكيفية تكوّنها في الوجود الدنيوي .

تمهيد لبيان مصدر المادة

بعد أن تجلّت الكيفية التي تكوّنت عليها النجوم والكواكب نتيجة لفتق الرتق العظيم ومن ثم تقسيمها إلى سبع سماوات ، سنبحث في هذه المرحلة عن مصدر المادة الكونية التي شكلت الرتق أول مرة قبل أن ينفطر وتتفرق مكوناته في الكون ، أو الماهيّة التي أنشأ الله عز وجلّ عليها المادة من قبل أن تتجمع مع بعضها البعض في جزيئات صغيرة مكونة الرتق العظيم ، والذي انفطر فيما بعد مكوناً جميع السماوات والأرض وكل ما يحتويه الكون من مادة.
_____________________________
منقول للامانه






 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·



ربى هداك مازلت اسير ......وعلى العصيان ما عدت قدير
فأنر دروبى واغفر ذنوبى .....فأنا الفقيــــــــــــــــــــــــــــــــر
قد عاد القلب فى الدرب يسير..فرحا مشتاقا لله يطيـــــــر
فرجاؤه رضاك يوم لقاك ..أنت القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدير
اللهــم انت كمــا احـــب .. فجعلنـى كمــا تحــــــــــــــــــب

   

رد مع اقتباس
قديم 05-02-11, 11:23 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية AvRiL MaRk
 

 

إحصائية العضو









AvRiL MaRk متصل الآن

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 89 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 3330 / 3330

النشاط 9647 / 21144
المؤشر 80%

إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى AvRiL MaRk إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى AvRiL MaRk

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
AvRiL MaRk قام بتعطيل التقييم

 

 

جزاك الله خيرا اخى بجد موضوع مفيد
وفى بالغ الاهمية
ربنا يزيدك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·

   

رد مع اقتباس
قديم 05-02-11, 12:22 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
Avril Crespo
وحـش أصـيـل
 
الصورة الرمزية Avril Crespo
 

 

إحصائية العضو








Avril Crespo غير متصل

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 54 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 673 / 1346

النشاط 1991 / 12832
المؤشر 85%

إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى Avril Crespo إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى Avril Crespo إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Avril Crespo إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Avril Crespo

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Avril Crespo is on a distinguished road

 

 

بارك الله فيك يا عزت....
سبحان الله العظيم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·

HatmaraD

Special Thanks My Lovely Vedroo 4 da amazing siggy !

   

رد مع اقتباس
قديم 05-02-11, 02:41 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
spider_zaid
وحش نشيط
 
الصورة الرمزية spider_zaid
 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
spider_zaid is on a distinguished road

 

 

شكرا يا مان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·

   

رد مع اقتباس
قديم 05-13-11, 11:44 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
the red heart
وحـش أصـيـل
 
الصورة الرمزية the red heart
 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
the red heart is on a distinguished road

 

 

جزاك الله كل خير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·







MaRoo

   

رد مع اقتباس
قديم 05-13-11, 11:51 AM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
CaSpER
وحـش أصـيـل
 
الصورة الرمزية CaSpER
 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
CaSpER is on a distinguished road

 

 

مشكور يا غالى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_.·`·.¸¸.·´´¯`··._.· التوقيع _.·`·.¸¸.·´´¯`··._.·

   

رد مع اقتباس
قديم 05-29-11, 07:14 AM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
smasyt
وحـش جـديـد
 
الصورة الرمزية smasyt
 

 

إحصائية العضو